النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى رواية : قلت : لا أسابقك إلى شئ أبدا . وعن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما في قوله عزّ وجلّ : * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ) * [ 1 ] ؛ نزلت في أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه . وعن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما ، قال : كنت عند النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة قد خلَّها [ 2 ] في صدره بخلال ، فنزل عليه جبريل ، فقال : يا محمد ، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلَّها في صدره بخلال ! فقال : « يا جبريل ، أنفق ماله علىّ قبل الفتح » ، قال : فإنّ اللَّه عزّ وجل يقرأ عليك السّلام ، ويقول : قل له : أراض أنت علىّ في فقرك هذا ، أم ساخط ؟ فقال أبو بكر : أسخط على ربّى ! أنا عن ربّى راض ، أنا عن ربى راض ، أنا عن ربى راض . وعن ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما ، عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : هبط علىّ جبريل وعليه طنفسة ، وهو متخلَّل بها ، فقلت : يا جبريل ، لم نزلت إلىّ في مثل هذا الزّىّ [ 3 ] ؟ قال إنّ اللَّه أمر الملائكة أن تتخلَّل في السماء كتخلل أبى بكر في الأرض . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من أصبح منكم صائما اليوم ؟ » قال أبو بكر رضى اللَّه عنه : أنا ، قال : « من أطعم اليوم مسكينا ؟ » قال أبو بكر : أنا ،
--> [ 1 ] سورة الليل 5 ، 6 . [ 2 ] خلها في صدره ، يريد ربطها في صدره . [ 3 ] ك : « الري » تحريف .